منتديات الاحلام2

منتدى اسلامى شامل

تنبيه هام لكل الزوار عندما ترغب فى التسجيل معنا بعد ما تقوم بعمليه التسجيل تاكد من تفعيل عضويتكم عبر الرساله التى تصل الى الميل واهلا بكم فى المنتدى ونتمنى لكم قضاء وقت عامر بطاعة المولى عزوجل

    مابعد المــــــــــــــــــــــــوت

    شاطر
    avatar
    mama_hana
    نائب المدير العام
    نائب المدير العام

    عدد المساهمات : 1260

    مابعد المــــــــــــــــــــــــوت

    مُساهمة من طرف mama_hana في الأربعاء نوفمبر 04, 2009 10:02 am



    مابعد
    المــــــــــــــــــــــــوت



    موضوع أثر فى نفسى



    رجلان يختليان بإمرأة

    شدوا وثاقها ......
    وحرموها حواسها ......
    وشعرت بأنها موضوعة على ما يشبه الهودج....
    فى ارتفاعه وحركته .....
    سمعت صوت حبيبها وسطهم ....
    ماله لايعنفهم ....
    ماله لايمنعهم من أخذها ......؟؟
    صوت الخطوات الرتيبة تمشى على تراب خشن....
    ونسائم فجرية باردة تلامس ثيابها البيضاء....
    ورغم أنها لاترى .....
    إلا انها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ًَ...
    وتخيلت الارض التى هى فيها الآن ارضا ً خواء مقفرة ...
    أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة
    ....
    وأحست بأنها توضع على الارض ...
    وسمعت الى جوارها حجارة ترفع وأخرى توضع ......
    ثم حملت ثانية ...
    وشاع السكون من حولها ....
    واحست بالظلام ينخر عظامها .......
    ومن أعلى تناهى لسمعها صوت نشيج.....
    إنه إبنها ......
    نعم هو ..
    لعله آت ِ لأنقاذها ؟؟
    لكن
    .....................ماذا تسمع ؟؟

    انه
    يناديها بصوت خفيض : أمى
    !!
    ومن بين الدموع يتحدث زوجها اليه قائلا ً.....
    تماســـــــــــــــــــــــك ..........
    انما الصبر عند الصدمة الاولى
    ..........
    أُدع لها يا بنى ....
    هيا بنا ....
    غلبته غصة .....
    وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ....
    فلم يتمالك نفسه ........
    وقال بصوت يقطر ألما ً ...........
    لااله الاالله ....
    لااله الا الله ....
    إنا الى الله وإنا اليه راجعون ..........
    كان هذا أخر ما سمعته منه .........

    ثم دوى صوت حجر رخامى ...........
    يسقط من أعلى ........
    ليسد الفتحة الوحيدة التى كانت مصدر الصوت

    والنور والحياة .........
    صوت الخطوات تبتعد ..........
    الى أين ؟؟ أين تتركوننى ؟؟
    كيف تتخلوا عنى فى هذه الوحدة وهذه الظلمة ؟؟
    نظرت حولها فإذا هى ترى ........... ترى .......؟؟
    أى شئ تستطيع أن تراه فى هذا السرداب الاسود ؟؟
    إن ظلمته ليست كظلمة الليل الذى إعتادته
    ....
    فذالك يرافقه ضوء القمر وشعاع النجوم ...
    فينعكس على الاشياء والاشخاص ........
    اما هنا فإنها لا تكاد ترى يدها ...
    بل أنها تشعر بأنها مغمضة العينين تماما ً .......
    تذكرت أحبتها ........
    وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما ً ....
    فسرت رعدة فى أوصالها ...
    ونهضت تبغى اللحاق بهم ......
    كيف يتركونها وهم يعلمون أنها تهاب الظلام والوحدة ؟؟
    لكن يدا ً ثقيلة أجلستها بعنف...
    حدقت
    فيما خلفها برعب هائل
    .......
    فرأت مالم تره من قبل .........
    رأت الهول قد تجسد فى صورة كائن .....
    لكن كيف تراه رغم الكحلة ؟
    قالت :بصوت مرتعش :
    من أنت ؟؟
    سمعت صوتا ً عن يمينها يدوى مجلجلا ً:
    جئنا نسألك ِ .....
    التفتت......... فإذا بكائن آخر يماثل الاول..........
    صمتت فى عجز .........
    تمنت أن تبتلعها الارض ولاترى هؤلاء القوم ..........
    لكنها تذكرت أن الارض قد ابتلعتها فعلا ً .......
    تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذى لامفر منه ....
    فحارت لأمانيها التى لم تعد صالحة .......
    فهى ميتة أصلا ً .....


    - من ربك ؟؟


    - هاه


    - من ربك ؟؟


    - ربى.......... ما عبدت سوى الله طوال حياتى


    - ما دينك ؟


    - دينى الاسلام .


    - من نبيك ؟؟


    - نبيى !!


    اعتصرت ذاكرتها ...
    ما بالها نسيت اسمه ..؟؟
    ألم تكن تردده على لسانها دائما ً ؟؟
    ألم تكن تصلى عليه فى التشهد خمس مرات يوميا ً ؟؟
    بصوت غاضبا ً عاد الصوت ليسأل .....

    - من نبيك ؟؟

    -
    لحظة أرجوك ....

    لا استطيع التذكر .....

    ارتفعت عصا غليظة فى يد الكائن.....

    وراحت تهوى بسرعة نحو رأسها .......

    فصرخت ....وتشنجت
    أعضاؤها
    ....

    وفجأة أضاء اسمه فى عقلها ....

    فصرخت بأعلى صوتها ...........


    _ نبيى محمد ... محمد ... محمد ...


    ثم أغمضت عينها بقوة .....

    لكن لم يحدث شئ .....

    سكون قاتل ....

    فتحت عينها مستغربة ....

    *
    فقال لها الكائن الذى اسمه نكير ...............


    أنقذتك دعوة كنت ِ ترددينها دائما ً ...........

    اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك

    سرت قشعريرة فى بدنها .....

    أرادت أن تبتسم فرحة ...........

    لكنها لم تستطع .......

    ليس هذا موضع إبتسام ............

    ياربى متى تنتهى هذه اللحظات القاسية ...........

    بعد قليل قال لها منكر ..........

    أنتِ كنت ِ تؤخرين صلاة الفجر ؟؟

    اتسعت عيناها .......

    عرفت انه لامنجى لها هذه المرة .............

    لأنه لم يجانب الصواب .......

    دفعها أمامه ......

    ارادت أن تبكى فلم تجد للدموع طريقا ً .......

    سارت امام منكر ونكير فى سرداب طويل .......

    حتى وصلت الى مكان اشبه بالمعتقلات ............

    شعرت بغثيان ........

    وتمنت لو يغشى عليها .......

    لكن لم يحدث .......

    فإستمرت فى التفرج على المكان الرهيب ......

    فى كل بقعة كان هناك صراخ وعويل وثبور.....

    وعظام تتكسر ......

    وأجساد تحرق ........

    ووجوه قاسية ...........

    دفعها الملكان من خلفها ...........

    فسارت وهى تحس بأن قدميها تعجزان عن حملها .......

    وإذا بها تقترب من رجل متسلق على ظهره..........

    وفوق رأسه تماما ً يقف ملك يحمل حجرا ً ثقيلا ً........

    وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل ........

    فتحطم وانخلع جسده متدحرجا ً ......

    صرخت .....

    بكت .......

    ثم
    ذُهلت ذهولا ً ألجم لسانها

    !!!!!!!!!!!!


    وسرعان
    ما عاد الرأس الى صاحبه

    .............

    هنا................. قيل َ لها...........


    - هيا ... استلقى الى جوار هذا الرجل .....

    - ماذا ؟؟

    - هيا ...

    دُفعت
    فى عنف
    .......

    فراحت
    تُقاوم
    ....

    وتُقاوم ...

    وتُقاوم ......

    لافائدة !!

    إن مصيرها لمُظلم ........

    مظلم حقا ً !!!

    أستلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها ...

    أستغاثت بربها ..........

    فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة !!!!!!

    لقد ولى عهد الإستغاثة عند الشدة .........

    ألا ياليتها دعت فى رخائها ........

    ياليتها دعت فى دنياها ..........

    ليتها تعود لتصلى ركعتين .........

    ركعتــــــــــــــــــين فقط ........

    لتشفع لها .........

    نظرت إلى الأعلى ......

    فرأت ملكا ً منتصبا ً فوقها .........

    رافعا يده بصخرة عاتية ........

    يقول لها ...........


    - هذا عذابك إلى يوم القيامة ......

    لأنك ِ كنت ِ تنامين عن فرضك .

    ولما استبد اليأس بها .......

    رأت شابا ً كفلقة القمر يحث الخطى إلى موضعها ........

    ساورها شعور بالأمل ....

    فوجهه يطفح بالبشر .....

    وبسمته تضئ كل شئ من حوله .......

    وصل الشاب ومد يديه يمنع الملك .......

    فقال له ...

    - ماجاء بك ؟؟

    -
    أُرسلت لها لأحميها وأمنعك .

    - أهذا أمر من الله عز وجل ؟؟

    -
    نعم .


    لم تصدق عيناها ......

    لقد ولى الملك ....

    اختفى ....

    وبقى الشاب حسن الوجه ....

    هل هى فى حلم ؟؟

    مد الشاب لها يده فنهضت ........

    وسألته بإمتنان .....

    - من أنت ؟؟

    -
    أنا دعاء إبنك الصالح لك ِ.....

    وصدقته عنك ِ ...

    منذ ان متِ وهو لاينفك يدعو لك ِ .....

    وأُذن له بالإستجابة والمجئ الى هنا
    .

    أحست بمنكر ونكير ثانية ....

    فإلتفتت إليهما فإذا بهما يقولان
    .....



    انظرى هذا مقعدك من النار ...

    قد أبدله الله بمقعدك من الجنة !!!!!!!



    إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث :


    صدقة جارية..... أو علم ينتفع به ....... أو ولد صالح يدعو له











    avatar
    لومة
    المراقب العام
    المراقب العام

    عدد المساهمات : 1624

    رد: مابعد المــــــــــــــــــــــــوت

    مُساهمة من طرف لومة في الأربعاء نوفمبر 04, 2009 6:08 pm

    موضوع حلو جدا ياست الكل
    بارك الله فيك وجعله الله فى ميزان حسناتك



    _________________




    avatar
    mama_hana
    نائب المدير العام
    نائب المدير العام

    عدد المساهمات : 1260

    رد: مابعد المــــــــــــــــــــــــوت

    مُساهمة من طرف mama_hana في الأربعاء نوفمبر 04, 2009 11:59 pm

    مشكورة حبيبتى لمرورك الكريم الغالى

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 1:14 am